
كلمة “طول ما أنا عايشة.” فضلت معلقة في الهوا.
كريم قام من مكانه بعصبية، والكرسي احتك في الأرض بصوت عالي خلا عمر اللي كان نايم في سارة بصت له من غير ما ترمش.
حكايات منــال عـلـي
— أيوه… وده أول قرار آخده في فلوسي من غير ما حد يفرض عليا أعمل بيها إيه.
-
حماتي نشرت صورتيمنذ 23 ساعة
-
دخلت ساره الجزء الأولمنذ 23 ساعة
-
اتجوزت واحده مطلقهمنذ 23 ساعة
-
اول حاجه عملها جوزي الجزء الثانيمنذ يومين
— إنتِ بقيتي أوي.
— أنانية؟! أنا اللي بقالي خمس سنين كل جنيه بيدخل بحطّه في البيت… وبقيت عشان مرة قلت لأ؟
كريم زفر .
— أمي عمرها ما خدت حاجة لنفسها.
سارة بصت له باستغراب، وكأنها مش مصدقة إنه مقتنع بالكلام اللي بيقوله.
حصري على صفحه روايات
— بجد؟! يعني الفروة الإيطالي اللي كانت في فرح بنت خالتك دي نزلت من السما؟! ولا الصوبة اللي عملتها في الاستراحة دي كانت هدية من الحكومة؟
اتغير لون وش كريم.
— إنتِ كل شوية تفتحي في القديم!
— لأنه عمره ما اتقفل يا كريم.
فضل ساكت.
وسارة كملت وهي بتحاول تتحكم في .
— كل مرة كنت بسكت. كل مرة كنت بقول مش مشكلة… علشان البيت يفضل هادي… علشان عمر ما يشوفناش بنتخانق… علشانك إنت.
وقفت لحظة.
— لكن المرة دي الفلوس دي تعبي… وأنا اللي من حقي .
في اللحظة دي، رن موبايل كريم.
بص للشاشة.
“ماما”
اتردد ثانية…
لكن رد.
— أيوه يا أمي…
حتى من مكانها، سارة كانت سامعة صوت حماتها العالي خارج من سماعة الموبايل.
— ها يا كريم؟ قالت إيه؟ وافقت؟
كريم بص لسارة بسرعة، واتوتر.
— لسه بنتكلم يا أمي.
— بتتكلموا إيه؟ دي فلوس بيتها برضه! وإنت جوزها! يعني القرار قرارك.
سارة مدت إيدها وخطفت الموبايل من إيده قبل ما يلحق يمنعها.
— مساء الخير يا طنط.
سكتت الست ثواني.
واضح إنها ما كانتش متوقعة إن سارة هي اللي هتكلمها.
— أيوه يا سارة… كنت بقول لكريم إن الفلوس تتحط عندي لعمر.
ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة.
— لا متقلقيش… عمر مستقبله في أمان.
— يعني إيه؟
— يعني الفلوس هتفضل في البنك… باسم أصحابها… ولما نحتاج نحوش له هنعمل حساب باسمه إحنا.
صوت الست اتغير.
— يعني إنتِ مش واثقة فيا؟
سارة ردت بمنتهى الهدوء.
— الثقة بتتبني بالأفعال يا طنط… وحضرتك عارفة أنا قصدي إيه.
— قصدك إني ؟!
— أنا ما قلتش كده.
— يبقى قصدك إيه؟
— قصدي إن كل مرة فلوس كانت لغرض… كانت في غرض تاني.
ساد صمت ثواني.
وبعدين .
— شوف يا كريم مراتك بتكلمني إزاي!
كريم حاول ياخد الموبايل منها.
— خلاص يا سارة كفاية.
لكنها رجعتهوله بمنتهى الهدوء.
— اتفضل.
مسكه وهو متوتر.
لكن قبل ما ينطق…
سمعوا جرس الباب.
رنّة طويلة.
وبعدين واحدة تانية.
كريم فتح الباب.
كانت أمه.
لابسة أحسن لبس عندها.
وشايلة علبة جاتوه كبيرة.
وبتبتسم ابتسامة واسعة.
— قلت أجي أبارك بنفسي.
سارة بصتلها.
هي عارفة الابتسامة دي كويس.
دي نفس الابتسامة اللي بتظهر كل مرة يبقى فيه فلوس داخلة البيت.
دخلت الست وهي بتبص حواليها.
— ألف مبروك يا حبيبتي… تستاهلي كل خير.
وبعدين بصت لسارة وقالت بابتسامة مصطنعة:
حكايات منــال عـلـي
— ها… فين الفلوس؟ خلينا نخلص من النهارده.
سارة عقدت حواجبها.
حصري على صفحه روايات
— إجراءات إيه؟
— نحولهم للحساب اللي هفتحه لعمر.
سارة بصتلها بهدوء.
— مين قال إن فيه تحويل؟
الابتسامة اختفت من على وش الست.
وبصت لكريم.
— هو مقالش لك؟
كريم بلع ريقه.
وسكت.
وهنا حماتها فهمت.
إن سارة رفضت.
فابتسمت ابتسامة صفراء وقالت:
— يا خسارة… كنت فاكرة إنك أذكى من كده يا بنتي.
— ليه؟
— لأن الفلوس دي هتروح منك.
سارة استغربت.
— تروح مني إزاي؟
قربت منها الست وهي واثقة.
وقالت بصوت واطي:
— لأن اللي بيكسر كلمة جوزه… بيكسر بيته بإيده.
الكلمة دي وقعت على كريم قبل ما تقع على سارة.
لأن لأول مرة…
شاف مراته ما خافتش.
ولا حتى اترددت.
بصت لحماتها في عينها وقالت:
— البيت اللي يتبني على إني أتنازل عن حقي… يبقى عمره ما كان بيت من الأساس






