
اتجوزت واحده مطلقه واكبر مني ب 10 سنين علشان ظروفها الماديه كويسه وانا ظروفي كانت وحشه جدا ، وعشت معاها سنتين اخر دلع سلمتني شغلها وكتبتلي شقه باسمي وكانت جاهزه تديني حياتها لو طلبت ، بس بشرط مطلبش منها في يوم اني اتجوز واحده تانيه،وافقت وكنت سعيد جدا لحد ما قابلت بنت اصغر مني وحبيتها وهيه كمان حبتني واتفقنا على الجواز، ومكانش ناقص غير موافقة مراتي الاولى
انا من سنتين بس، كنت شاب عنده 27 سنة، مخلص دراستي وقاعد في الشارع تقريباً. الدنيا كانت جاية عليا بطريقة مرعبة؛ يتيم، ومش لاقي أي شغلة تمسكني قرش، وصاحب اللي فيها كل يوم إنه هيرمي في الشارع عشان الإيجار المتأخر، وبتاع البقالة اللي تحت كل ما يشوفني اداري وشي وهو يرميلي كلمة عشان الدين اللي عليا. كنت بحس إن الأرض عليا ومفيش أي مخرج.
-
حماتي نشرت صورتيمنذ 23 ساعة
-
دخلت ساره الشقه الجزء الثانيمنذ 23 ساعة
-
دخلت ساره الجزء الأولمنذ 23 ساعة
-
اول حاجه عملها جوزي الجزء الثانيمنذ يومين
في الوقت الصعب ده، كانت رجلِي بتاخدني على فرن كبير في المنطقة عشان أجيب عيش. صاحبته كانت ست عندها 37 سنة، اسمها شادية، شخصية لها هيبة وكبرياء، بس قلبها كان فيه طيبة مش في حد. كانت أول ما تشوفني أزق باب الفرن، تغمز للشغالين عندها وتقولهم جهّزوا للباشا العيش اللي يطلبه، ومفيش كلام في حساب. لما أتحرج وأوطي وشي في الأرض، كانت تقعدني جنبها في الصالة وهي بتتابع الشغل وتقولي بصوت
واطي ومريح يا حامد أنت زي أخويا، واللي تحتاجه تعال خده ، رزق ربنا كتير.
مع الوقت والقعدة معاها، قرينا بعض. عرفت منها إنها من زمان، ومفكرتش تتجوز تاني رغم إن المتقدمين لها كتير، بس كانت خايفة على فلوسها وأملاكها، كانت على حد أمين يصونها ويصون اللي عملته. وفي لحظة ضيق، لما حست بأزمتي، طلبت منها تشغلني عندها اي حاجه، ومكنتش متخيل إن الباب ده هيتفتحلي. مع الأيام، عينيا على حجم أملاكها؛ فرن كبير، وأراضي، وعمارات. ساعتها فكرت بيني وبين نفسي أنا هحتاج إيه تاني من الدنيا؟ ست طيبة، من الفقر، وأملاك مش هلحق أعدها!.
دبّرت أمري وتجرأت وطلبتها للجواز. هي بصلتي بنظرة طويلة فيها حيرة وشوية خوف، وقالتلي يا حامد، أنا أكبر منك ب 10 سنين.. فيه فرق سن بيننا مش صغير، مش خايف تيجي في يوم وتندم؟ مش هتجي يوم وتقول عايز واحدة أصغر؟. ردت عليها بلهفة واندفاع أنتي جميلة ومفيش في حلاوتك، ومش هيحصل أبداً إني أفكر في غيرك!.
يومها، قالتلي كلام واضح وزي السيف أنا مش عايزه منك أي حاجة.. لا شقة ولا شبكة ولا مهر، أنا هديك كل حاجة، بس هو شرط واحد ومفيش غيره متجيش في يوم وتقولي عايز اتجوز عليكي. لو شايف إنك في يوم ممكن تحتاج تتجوز تاني، قولي من دلوقتي وكل واحد يروح لحاله بكرامته. طبعاً وافقت فورا، ومسكت في الفرصة ب إديا وأسناني وقولتلها اوعدك مش هيحصل.
وفعلاً، اتجوزنا، وحياتي اتقلبت 180 درجة! أخدتني عشت معاها في واسعة زي القصر، ومن غير ما أطلب لقيتها بتكتب الشقة باسمي وقالتلي علشان تبقى عارف اننا عايشين في بيتك مش بيتي، وجابتلي عربية جديدة تحت البيت، وسلمتني إدارة الفرن الكبير بفلوسها وناسها. عشت سنتين آخر دلع، شبعت فلوس ووجاهة وراحة بال، وكانت جاهزة تديني حياتها لو طلبتها وكل الناس كانت .
بس النفس أمارة بالسوء.. وبعد سنتين الاستقرار والنعمة، شوفت سلمى .
سلمى بنت في العشرينيات، كانت بتيجي كل كام يوم تشتري عيش من الفرن. كانت رقيقة جداً، عينها ، وضحكتها فيها شباب وحيوية لفتت نظري من أول لحظة. لقيت نفسي براجع سنين عمري، وبقول لنفسي أنا لسه صغير، ومن حقي أعيش سني مع واحدة من جيلي!. بدأت أفتح معاها كلام، وقربت منها لحد ما اعترفتلها بإعجابي، وقالتلي إنها معجبة بيا كمان بس مترددة عشان متجوز. فضلت وراها وأقنع فيها إن الموضوع في إيدي وأني أقدر أوفق بين الاتنين.
دخلت البيت يومها ورجليا بالعافية ، قلبي كان بيدق زي الطبلة، وعرقي نازل من التوتر والخوف. لقيتها قاعدة بتقرأ كتاب في الصالون بالهدوء بتاعها المعتاد. قعدت قصادها، وحاولت أجمع شجاعتي وأنا بفرك إيديا ببعض.
قلتلها بصوت متقطع شادية.. أنا عايز أكلمك في موضوع مهم.. أنا.. أنا معجب ببنت وعايز اتجوزها، وأنتي عارفة إن دا حقي الشرعي، وأنا عمري ما هقصر معاكي ولا في حقك….
كنت مستعد لمليون سيناريو؛ تتجنن، تصرخ، تذكرني بالشرط وتعيط، أو حتى توافق باستسلام وتقولي حقك يا. حامد
بس ردها.. ردها كان حاجة تانية خالص، رد عجيب وغريب جداً، خرج منها بنبرة هادية لدرجة ، خلت لساني يتسمر جوه بقي، ومش قادر أنطق ولا حرف!!!!
شادية قفلت الكتاب بالراحة وبكل هدوء، وحطته على الترابيزة اللي جنبها. ما صرختش، ولا دمعة واحدة نزلت من عينها، ولا حتى حواجبها اترسمت عليها علامات الصدمة. بصلتي بنظرة صافية جداً، نظرة خلت جسمي كله يقشعر، كان فيها كمية برود وقوة ترعب أي راجل.
سكتت حوالي دقيقة كاملة، الدقيقة دي عدت عليا كأنها سنة، وقلبي كان هيقف من كتر الخوف. فجأة، لقيتها ابتسمت ابتسامة هادية جداً وقالتلي بصوت واطي ومريح
موافيقة يا حامد.. حقك الشرعي يا حبيبي، وأنا عمري ما هقف في طريق سعادتك.
أنا في اللحظة دي لساني اتسمر جوه بقي، ما كنتش فاهم حاجة! هلدي شادية اللي من سنتين وتشرط عليا؟ هل حبها ليا خلاها تضعف وتستسلم للدرجة دي؟ الغرور والجهل غطوا على عقلي، وقلت لنفسي يا ولد يا حامد! أنت بقيت سي السيد وخلاص الدنسا لعبت معاك والستات بتدوب فيك!
مسكت إيدها بلهفة وقولتلها أنا كنت عارف إنك ست وبتفهمي في الأصول! يا شادية مش هغير معاملتي معاكي، وست البنات دي هتكون في تانية خالص، وأنتي الكبيرة والمطاعة!
ردت عليا وهي بتطبطب على إيدي بحنية غريبة ربنا يسعدك يا حامد. بس عشان الأمور تبقى واضحة ومفيش مشاكل، أديني مهلة أسبوع واحد بس.. أظبط شوية حاجات في الشغل والمحلات، وأسافر أشوف أختي في اسكندرية أغير جو يومين، ولما أرجع، تروح تتجوز عروسك بالسلامة وندبح ونعمل أحلى فرح.





