
سر ماما خبته سنين.
وسر تاني حماتي خبته.
والاتنين اتفتحوا في نفس اليوم اللي بنتي اتولدت فيه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما الحاجة فاطمة قالت:
— في ورقة كمان.
طلعتها من الشنطة.
— أمك قالتلي ما أديهاش لسلمى غير لما جوزها يكون موجود.
بصيت لمحمود.
مديت إيدي للورقة.
فتحتها.
وأول ما قريتها…
اتسعت عيني.
لأن أول جملة فيها كانت:
“محمود… لو بنتي سلمى اتجوزتك، يبقى لازم تعرف الحقيقة اللي أبوك خبّاها عنك.”
Writing
فضلت ماسكة الورقة وإيدي بتترعش.
بصيت لمحمود.
— مكتوب اسمك.
محمود قرب مني، وشه اتغير.
— إيه اللي مكتوب؟
ناولته الورقة.
بدأ يقرأ، وبعد أول سطرين وقف.
— سلمى…
— إيه؟
— دي حاجة بين أبويا وأمك.
سكتنا كلنا.
منى قالت:
— طب اقرأ.
محمود رجع يقرأ بصوت مسموع:
“محمود…
يمكن تستغرب إن أنا كتبت لك الكلام ده، ويمكن تسأل نفسك إيه علاقة أم سلمى بأبوك.
قبل ما أبوك يتوفى بسنة، جه لي البيت.
كان عليه دين كبير، وكان خايف إن الدائنين ياخدوا البيت.
أبوك كان صاحب فضل كبير على أبو سلمى، ولما أبو سلمى مات، وعده إنه هيقف جنبكم.
لكن أبوك ماكانش عايز يبيع البيت.
فطلب مني أساعده.”
محمود وقف.
— أمي كانت بتقول إن أبويا ماكانش عليه ديون.
الحاجة فاطمة قالت:
— كانت بتحاول تحافظ على صورته قدامكم.
كمل محمود القراءة:
“أبوك طلب مني أبيع الشقة اللي كنت بجهزها لسلمى، وأديه فلوسها.
وافقت.
لكن قبل ما آخد منه وعد، قال لي:
لو حصل لي حاجة، البيت يبقى لمحمود.
مش لأخوه.
ومش لأي حد تاني.
لمحمود.”
محمود بصلي.
— يعني البيت…
هزيت رأسي.
— كان بتاعك؟
كمل القراءة:
“لكن بعد وفاة أبو محمود، حصل خلاف بينه وبين أخوه.
وأم محمود خافت على ابنها.
فخبت عنه الحقيقة.”
محمود قفل عينه.
— أمي كانت عارفة؟
الحاجة فاطمة قالت:
— أيوه.
— وسكتت كل السنين دي؟
قالت:
— عشان ما يحصلش خلاف بينك وبين أخوك.
محمود قام من مكانه.
— بس أنا بعت نصيبي!
سكتت.
— أنا بعت نصيبي عشان أسدد ديون أختي!
الحاجة فاطمة قالت بهدوء:
— نصيبك اللي بعته ماكانش ملكك وحدك.
محمود بص لها.
— يعني إيه؟
— يعني العقد اللي أبوك كتبه باسمك ما اتلغاش.
اتجمد.
— إيه؟
— أخوك باع لك حاجة مش ملكه.
ساد الصمت.
أنا بصيت لمحمود.
هو كان مش قادر يستوعب.
— يعني أخويا خد فلوسي؟
الحاجة فاطمة هزت رأسها.
— مش بس كده.
فتحت شنطتها وطلعت صورة قديمة.
— دي صورة العقد.
محمود أخذها.
بص فيها.
وبعدين قال:
— التاريخ…
سكت.
— العقد اتكتب قبل وفاة أبويا بشهر.
قالت:
— أيوه.
منى قالت:
— يعني البيت بتاع محمود؟
الحاجة فاطمة قالت:
— قانونيًا، الورق هو اللي يحكم. بس لازم محامي يشوفه.
محمود قعد.
حط إيده على راسه.
— أنا ضيعت سنين وأنا فاكر إني مديون لأخويا.
بصيت له.
— وممكن يكون أخوك نفسه ماكانش يعرف.
قال:
— لازم أعرف.
في اللحظة دي، دخلت سعاد.
كانت واقفة عند الباب.
أول ما شافت الورقة في إيد محمود، عرفت.
— فاطمة…
الحاجة فاطمة بصتلها.
— كفاية يا سعاد.
سعاد نزلت عينيها.
محمود قال:
— إنتِ كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
— كنتِ عارفة إن البيت باسمي؟
دموعها نزلت.
— أيوه.
صرخ:
— وسكتّي ليه؟!
قالت:
— عشان أخوك.
— أخويا خد حقي!
— كنت خايفة أخسركم الاتنين.
— خسرتيني أنا!
سعاد قعدت على الكرسي.
— أنا غلطت.
محمود قال:
— وإنتِ لما طلبتي من أخوات سلمى فلوس…
-
بنتي الوحيدة الجزء الاخيرمنذ 19 ساعة
-
بنتي الوحيدة الجزء الثالثمنذ 19 ساعة
-
بنتي الوحيدة الجزء الثانيمنذ 19 ساعة
-
بنتي الوحيدة الجزء الأولمنذ 19 ساعة




